العاملي

17

الانتصار

الخطاب . فعجل داود عليه السلام على المدعى عليه فقال : لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه . فلم يسأل المدعي البينة على ذلك ، ولم يقبل على المدعى عليه فيقول : ما تقول ؟ فكان هذا خطيئة حكمه ، لا ما ذهبتم إليه ! ألا تسمع قول الله عز وجل يقول : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق . إلى آخر الآية . فقلت : يا بن رسول الله فما قصته مع أوريا ؟ فقال الرضا عليه السلام : إن المرأة في أيام داود كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبدا ، وأول من أباح الله عز وجل له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها داود ، فذلك الذي شق على أوريا . وأما محمد نبيه صلى الله عليه وآله وقول الله عز وجل له : وتخفي في نفسك ما الله مبديه ، وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ، فإن الله عز وجل عرف نبيه أسماء أزواجه في دار الدنيا ، وأسماء أزواجه في الآخرة ، وأنهن أمهات المؤمنين ، وأحد من سمى له زينب بنت جحش ، وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة ، فأخفى صلى الله عليه وآله اسمها في نفسه ولم يبده ، لكيلا يقول أحد من المنافقين ، إنه قال في امرأة في بيت رجل : إنها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين ، قال الله عز وجل : والله أحق أن تخشاه ، في نفسك . وإن الله عز وجل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج حواء من آدم ، وزينب من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفاطمة من علي عليه السلام . قال : فبكى علي بن الجهم وقال : يا بن رسول الله أنا تائب إلى الله عز وجل .